محمد الحفناوي

95

تعريف الخلف برجال السلف

فنظمه في طبقة علماء أشياخه ، وكان يقرأ عليه حتى مات بفاس سنة سبع وخمسين وسبع مائة ( 757 ) ، وأخبرني أن مولده سنة إحدى وثمانين وست مائة ( 681 ) ا ه . قال تلميذه المقّري : أخذ بتلمسان عن أبي الحسن التنسي ، وابن الإمام ، ورحل في آخر السابعة للشرق ، فدخل مصر والشام والحجاز والعراق ، ثم رجع لتلمسان ثم للغرب ، فأخذ عن ابن البنّا ، وسأل كثيرا من علمائه قال له ، قلت لأبي الحسن الصغير : ما قولك في المهدي ؟ فقال : عالم سلطان ، ولقيته بعد فتح تلمسان ، وأخذت عنه ا ه . قال المقّري : ولما قدم شيخنا ابن المسفر الباهلي فاسا رسولا عن صاحب بجاية ، زاره الطلبة فحدثهم أنهم كانوا في زمن ناصر الدين يستشكلون ما وقع في « تفسير الفخر » في سورة الفاتحة ، ويستشكله الشيخ معهم وهذا نصه : ثبت في بعض العلوم العقلية أن المركب مثل البسيط في الجنس ، والبسيط مثل المركب في الفصل ، وان الجنس أقوى من الفصل ، فلما رجعوا إلى الشيخ الأبلي أخبروه بذلك ، فاستشكله ثم تأمله فقال : فهمته وهو كلام مصحّف ، وأصله : إن المركّب قبل البسيط في الحسّ ، والبسيط قبل المركّب في العقل ، وإن الحسّ أقوى من العقل ، فرجعوا إلى المسفر فأخبروه فلجّ ، فقال لهم الشيخ : اطلبوا النّسخ ، فوجدوا في بعضها كما قال الشيخ ا ه بنقل ابن الخطيب في « الإحاطة » . قال المقّري : وحدثني الأبلي أن عبد اللّه بن إبراهيم الزموري أخبره أنه سمع من ابن تيمية ينشد لنفسه : محصّل في أصول الدّين حاصله * من بعد تحصيله علم بلا دين أصل الضّلالة والإفك المبين فما * فيه فأكثره وحي الشّياطين